| طباعة | أرسل إلى صديق الصفحة الرئيسية
  برنامج ثقافي للروائي ابراهيم نصرالله ~ 
ارسل الى صديق أضف للمفضلة طباعـة تنزيل كملف
تقرير عن ورشة العمل التي نظمها مركز الغد العربي حول الانتخابات الفلسطينية

تقرير عن ورشة العمل

التي نظمها مركز الغد العربي

حول الانتخابات الفلسطينية

    نظم مركز الغد العربي للدراسات  ورشة عمل حوارية حول"الانتخابات الفلسطينية المستقبل" شارك فيها عدد من قادة فصائل المقاومة الفلسطينية، ومجموعة من الباحثين منهم: الأخ خالد مشعل، د.طلال ناجي، وفهد سليمان، وجمل مجدلاوي، ود.ماهر الطاهر... والباحثين: ماجد كيالي، د.ماهر الشريف، د.يوسف سلامة، ود.عدنان عبد الرحيم، وسمير الزبن وآخرين.

هنا تقرير مكثف عن وقائع الورشة.

 دار الحوار في الجلسة الأولى حول مجموعة أسئلة لتفسير الحالة الفلسطينية على ضوء، الانتخابات التشريعية الأخيرة، وتوافق الحاضرون على مجموعة من الاستنتاجات يمكن تلخيصها على الشكل التالي:



أدت الانتخابات الفلسطينية إلى حصول انقلاب في النظام السياسي الفلسطيني، إذ انتقلت حركة فتح، مرة واحدة، من القيادة إلى المعارضة، ومن الفصيل الأول إلى مكانة الفصيل الثاني( على الرغم من إشكالية احتفاظها برئاسة السلطة، وقيادة منظمة التحرير). وبالمقابل فقد تحولت حركة حماس (فجأة)من موقع المعارضة والفصيل الثاني، والعمل من خارج النظام الفلسطيني، إلى موقع القيادة والفصيل الأول والعمل من داخل النظام الفلسطيني.

ويمكن اختصار التحولات السياسية الفلسطينية الناجمة عن الانتخابات بالتالي:

أولاً: تشكل واقع من ازدواجية السلطة، وذلك بحكم استمرار هيمنة حركة فتح على رئاستي منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية، والأجهزة التابعة لهما. ومعنى ذلك أن رئاسة حركة حماس للحكومة، كما أغلبيتها في المجلس التشريعي، لن تتيحا لها التحكم، تماماً، في دفة القرار الفلسطيني، سواء تعلق الأمر بالسلطة أو بالساحة الفلسطينية عموماً.

ثانياً: الانتخابات الفلسطينية التي أنهت تفرد حركة فتح في قيادة الساحة الفلسطينية، لم تمكّن، بذات الوقت، حركة حماس من فرض تفردّها أيضاً. والحاصل لهذين الأمرين انبثاق نظام سياسي فلسطيني جديد، يتأسس على القطبية الحزبية الثنائية (فتح وحماس)، ويرتكز هذا النظام، ليس فقط على هيمنة فتح على الرئاستين، وعلى نفوذها في أجهزة المنظمة والسلطة، كما قدمنا، وإنما هو يشمل على شعبية فتح في الساحة الفلسطينية.

ثالثـاً: أفضت الانتخابات إلى انحسار القوى الفلسطينية الأخرى( الديموقراطية أو اليسارية.... إلخ)، التي بدت متآكلة، وغير قادرة على توحيد ذاتها، أو طرح مشروعها البديل في مواجهة مشروعي حماس وفتح، وهكذا فان الانتخابات خلقت واقعاً يتمثل بغياب قطب ثالث، أو رابع في الساحة الفلسطينية، يمكن أن تتكئ عليه حركتا حماس أو فتح في التجاذب السياسي القائم بينهما، ويخشى على ضوء ذلك أن الساحة الفلسطينية باتت عرضة لغياب حال التنوع والتعددية، اللذين طالما اغتنت وتفاخرت بها، في مقابل الاستقطاب الحاد لصالح حماس وفتح في المجتمع الفلسطيني.

رابعاً : بينت نتائج الانتخابات انقسام الشعب الفلسطيني إلى اتجاهين رئيسيين/متعادلين، من حول حماس وفتح، وحول التوجهات السياسية لكل منهما.

خامساً: تبدو"حماس" في مشكلة أخرى، بعد الفوز، فهي مثلاً، لا تستطيع التنصل من الاتفاقات التي وقعتها السلطة، وضمنها اتفاق أوسلو(1993)، على الرغم من كل الاجحافات الكامنة فيه، على اعتبار أن السلطة التي سترأس حكومتها هي نتاج هذا الاتفاق، وهي لا تستطيع، أيضاً، أن ترفض مرجعية منظمة التحرير، باعتبار أن هذه المنظمة(على علاتها) هي التي وقعت اتفاقيات قيام السلطة، كما أن هذه المنظمة هي الممثل الشرعي والوحيد للفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم.

النتيجة أن الساحة الفلسطينية، بعد الانتخابات، باتت عرضة لتجاذبات بين فتح وحماس في الشارع والأجهزة، وفي المجلس التشريعي، وبين مؤسستي الرئاسة في الحكومة والمنظمة، وأيضاً بين كياني المنظمة والسلطة، ولا شك أن من شأن هذه التجاذبات خلق حالة أزمة في النظام السياسي الفلسطيني السائد، في حال عدم السيطرة عليها، أو حلها أو تجاوزها.

على الرغم من كل ذلك، فثمة أسئلة تطرح نفسها في الوضع الفلسطيني الجديد:

أولاً: هل تستطيع حركة حماس تحمل مسؤولية الخروج من عملية التسوية، وبالتالي تقويض السلطة الفلسطينية، التي جاءت نتيجة اتفاقات أوسلو؟

ثانياً: هل تستطيع حماس تشكيل حكومة وتحمل مسؤولية إدارة السلطة، في نفس الوقت الذي ترفض فيه الدخول في عملية التفاوض مع إسرائيل؟

ثالثاً: هل مازالت فكرة حل السلطة فكرة عملية، بعد تآكل مرجعيات الفلسطينيين-وبعد اعتزام اسرائيل الانسحاب والانفصال عن الفلسطينيين؟

رابعاً: في حال استعصاء الأزمة السياسية، نتيجة تمسك"حماس" بمواقفها، وإصرار"فتح" على عدم التسهيل عليها، هل ثمة شرعية أو جدوى لإمكان التوجه نحو إجراء استفتاء على القضايا الخلافية للحسم فيها( قضية الدولة والتسوية والمفاوضات)، ففي عملية الاستفتاء هذه سيجد الفلسطينيون أنفسهم أمام عملية اتخاذ قرار يتعلق بخياراته السياسية، لا الشخصية أو العشائرية أو المناطقية أو الفصائلية أو الفكرية.

خامساً: يبقى ثمة خشية من قطع الطريق أمام "حماس " نحو القيادة والسلطة، بوسائل انقلابية أو عنيفة، مصدرها شيوع الفلتان الأمني، والفوضى السياسية في مناطق السلطة، وتفاقم ظاهرة القادة المحليين للمجموعات المسلحة، على حساب القيادة السياسية.

سادساً: ماهي المكانة التاريخية لهذه الانتخابات؟ هل أدت إلى الإسهام في تطور النظام الفلسطيني أم أنها أدت إلى مفاقمة مشكلاته؟

سابعاً: ما هو مصير مكونات حركة التحرر الفلسطينية؟ وهل ستنخرط حماس في النظام الفلسطيني؟ هل ستنهض حركة فتح؟ هل ستعيد الفصائل الديموقراطية، أو التيار الثالث الاعتبار لها؟

أسئلة وإشكاليات طرحت للنقاش، وبغياب ممثل عن حركة حماس في الجلسة الأولى ظلت الأسئلة معلقة دون إيجابات من طرف حماس كجهة أساسية معنية بهذه الأسئلة، بينما في الجلسة الثانية في اليوم الثاني أخذ المحور منحىً آخر مع حضور الأخ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ومع ذلك يمكن أن نقدم تكثيفاً لأهم المداخلات التي قدمت في الجلسة الأولى ثم نأتي على مداخلات الجلسة الثانية.

 د.طلال ناجي:



اعتبر أن هناك حاضنة عالمية لحماس توفر لها الإمكانيات وتساءل: عن أسباب هذا الرياء الغربي والأمريكي قائلاً: طالبوا بالديموقراطية، وعندما مارس الشعب الفلسطيني الديموقراطية في الانتخابات ونجحت حماس، يُعاقب الشعب الفلسطيني على خياره الديموقراطي، هذا رياء.

طالب ناجي بإعطاء فرصة لحماس، وتساءل: لماذا لا نوفر شبكة أمان لحماس؟! ولماذا جرى التهرب من تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية،؟! وحذّر من نذر حرب أهلية...ودعا إلى البحث عن الحلول أو توافقات لكي نتجنّب ذلك فلسطينياً.  


جميل مجدلاوي:

تساءل: هل كانت الانتخابات التشريعية ضرورة وطنية فلسطينية كان الجواب نعم والسبب أن المؤسسة الرسمية( السلطة)وصلت إلى لحظة لم يعد بالإمكان تصويبها.والانتخابات كانت الوسيلة الهامة لتغيير النظام السياسي.

ورأى أنه منذ اللحظة الأولى لنتائج الانتخابات ظهر جليّاً ميل حماس للتفرد، حيث أغلقت الباب أمام تشكيل أي إئتلاف وطني بأي مستوى.

كذلك أعلنت فتح أنها لن تكون في أي إئتلاف تقوده حماس. وبرأيه تصارع حماس على النظام السياسي الفلسطيني، لتعيد تكييفه مع وجهة نظر حماس الإسلامية والإقليمية.

تناقضات الوضع الفلسطيني:

شخص مجدلاوي تناقضات الوضع الفلسطيني على الشكل التالي:

1.    هناك تناقض بين برنامج حماس وواقع استلامها السلطة.

2.    هناك تناقض بين مؤسستي الرئاسة والحكومة(تناقض حقيقي) والقانون الأساسي للنظام السياسي الفلسطيني لا يحل كل التناقضات القائمة.

3.    هناك تناقض بين الوزراء وجسم الوزارات.

4.    هناك تناقض بين السلطة وبندقية المقاومة ووجود حماس على رأس السلطة لن يحل هذا التناقض.

5.    في حال تطبيق قانون محاسبة الفساد، ومن أين لك هذا؟ من شأنه أن يفجر إشكالاً كبيراً والخطورة أن هناك عشرات آلاف البنادق وبالتالي ملف محاسبة الفساد ينطوي على تناقض كبير ليس من السهل التصدي له.

أبوداوود:

حماس لم تكن ترغب بوحدة وطنية جدية، بل لها برنامج خاص بها تعمل على تطبيقه، والضغوط من قبل الأمريكان والأوربيين على فتح لم يكن العائق الوحيد أمام تشكيل حكومة وحدة وطنية.

تساءل: هل نحن بحاجة إلى سلطة أساساً؟! وأجاب نحن شعب تحت الاحتلال، وليس لنا حاجة لسلطة.  


د.ماهر الشريف:

رأى أن أزمة العمل الوطني الفلسطيني سببها الأساسي هو تعثر المشروع الوطني القائم على دولتين والاعتراف المتبادل، واعتبار أن طريق المفاوضات هو الوسيلة للوصول إلى هذا الحل.

وتترافق هذه الأزمة مع صعود التيار الإسلامي وهو من خارج النظام السياسي الفلسطيني ورأى أن حماس قامت على جناحين:

الإخوان المسلمين كتيار سياسي له امتداد عربي وإقليمي، وجناح وطني فلسطيني(حماس والجهاد).

وتساءل ماذا تريد حماس من سياسة "الغموض البناء"لأنني حسب متابعتي لأدبياتها لم أجد وضوحاً في برنامجها وتوجهاتها.

لا أستطيع أن أحدّد ماذا تريد حماس.

وسأل الشريف:هل مشروع حماس الإسلامي المجتمعي مؤجل أم الباب مفتوح لممارسته.

 د.ماهر الطاهر:




اعتبر أن ورقة عمل المركز طرحت أسئلة إشكالية هامة، ولكن كل سؤال يحتاج إلى ندوة مستقلة.

وافتقدت الورقة لسؤال أساسي برأيه حول القوى التي لم تشارك في الانتخابات(الجهاد) وهي لها وجهة نظر تعتبر أن الانتخابات أضعفت القوى المسلحة المقاومة للاحتلال وهي وجهة نظر جديرة بالحوار.

 علي الكردي:




برأيه ليس لدى الفلسطينيين استراتيجية سياسية أو مشروع، وبعد أن وصل مشروع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على أراضي(1967)عبر التفاوض إلى طريق مسدود قامت الانتفاضة الثانية كرد على المأزق..ولكن أين وصلنا.؟!

ليس واضحاً حتى الآن ما هو مشروع حماس هل هو مشروع إسلامي(أرض فلسطين وقف إسلامي) أم هو مشروع وطني؟!

من جهتها إسرائيل ماضية في تنفيذ مشروعها على الأرض الأحادي الجانب مدعومة من الولايات المتحدة والغرب.

ورأى أن السياسة الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة وخاصة بعد إحتلال العراق هي العمل الحثيث على تسعير التناقضات المذهبية والإثنية والطائفية تمهيداً لإعادة رسم الخرائط الجيوسياسية وتقسيم الكيانات القائمة إلى كيانات صغيرة للوصول إلى نتيجة تصبح معها إسرائيل جزء من النسيج الطبيعي في المنطقة.

ورأى أن هناك محاولات من الولايات المتحدة والغرب للتعامل مع الإسلام الوسطي والضغط عليه لاستيعابه ضمن المعادلات السياسية في المنطقة، والضغط على إجراء الانتخابات الفلسطينية في وقتها كان في هذا السياق، لأن فلسطين بالنسبة لهم تحت السيطرة ويمكن أن تكون بمثابة مختبر لممارسة مثل هذه السياسة التي نرى تجليات لها في(تركيا،مصر، المغرب....)..

الرد على هذه الحالة العمل مرة أخرى على بلورة مشروع على المستوى القومي العربي، لإعادة الاعتبار لفكرة العروبة لأن الخطر داهم على الجميع، والقضية الفلسطينية هي جوهر الصراع.

من جهة أخرى هناك ضرورة لإعادة إصلاح وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني على أسس وطنية(إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير)وممارسة الديموقراطية والإصلاح. والتركيز على الوحدة الوطنية ضرورة لأننا لا زلنا حركة تحرر وطني نواجه الاحتلال.

 فهد سليمان:




الحكومة الجديدة لحماس فشلت نتيجة الحصار المالي وليس الاقتصادي، لأن الحصار الاقتصادي برأيه قديم.

الإجابات التي قدمتها حماس ليست بمستوى التحدي المطروح، ورأى أن الغموض البرنامجي للحكومة الحالية ليس لصالحها وليس لصالح الشعب الفلسطيني، على الرغم من فهمنا أن هناك فارق أو خلاف بين البرنامج الحكومي والبرنامج الحركي.

وبما أن حماس إحدى القوتين العسكريتين الرئيسيتين تساءل: هل ستشكل حماس مظلة دعاوية للمقاومة أم ستبذل جهدها في هذه المقاومة؟!

ركزت معظم المداخلات على مسألة م.ت.ف.. ولماذا لم تعترف حماس بأن المنظمة هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني.

وكذلك ركزت على الفارق بين المشروع الوطني الفلسطيني والمشروع الإسلامي وهل تعتبر حماس نفسها جزءاً من المشروع الوطني أم تطرح المشروع الإسلامي كبديل عن المشروع الوطني.

كذلك تركزت الأسئلة على كيفية تجاوز أزمة النظام السياسي الفلسطيني الذي بات بمرجعيتين(الرئاسة والحكومة).

 يمكن أن نكثف أهم النقاط التي جاءت في رد حماس...على لسان خالد مشعل( أبو الوليد) على الشكل التالي:




اعترف بدايةً أن الحالة الإسلامية كانت غائبة في سنوات النضال الوطني الفلسطيني في الستينات عن معادلة العمل الوطني، لكن يجري الحديث اليوم عن مشروع وطني بمكوناته الجديدة(الإسلاميين)والقديمة(م.ت.ف)وعلى سؤال :هل تخوض حماس صراعاً على النظام السياسي أم هي داخل النظام السياسي؟ ردّ بالقول: أساساً نظامنا السياسي الفلسطيني هو في طور التشكل ولم يستقر بعد.الأولوية كانت للتحرير وليس لإقامة السلطة.

التسوية أفرزت نظاماً سياسياً أو سلطة أصبحت برأيه عبئاً على الوضع الفلسطيني...وهذا الأمر هو نتاج واقع ليس لحماس دور فيه.

اعتبر أن الإطار السياسي الناجم عن "أوسلو"لن يقيدنا.

ووصولنا إلى السلطة ليس فرصة كبيرة نغتنمها لذلك فالقول برأيه:"أننا جئنا للسيطرة على النظام السياسي" غير صحيح لأننا لا نعتبر ذلك مكسباً بل عبئاً.

يمكن للعامل الفلسطيني برأيه أن يولد، أو يؤثر في موقف جديد على المنطقة بكاملها إذا توافرت الإرادة السياسية.

وقال: حاولنا أن نخلق مفاعيل جديدة.. وإذا خرجنا من عنق الزجاجة والحصار الذي نواجهه الآن....وإذا صمدنا اعتقد أن المشروع الوطني الفلسطيني بحماس ومع المجموع سوف يكون قادراً على أن يقدم نموذجاً جديداً، ويخلق متغيراً...وخاصة مع وجود بؤر مساعدة(إيران، حزب الله في لبنان، سوريا...)..

نعم هناك شرعيات متعددة، والانتخابات أحد هذه الشرعيات ونحن لا نقلل من قيمتها. الشرعية النضالية لها مساحة، والشرعية الديموقراطية لها مساحة. نحن في حالة احتلال، ولسنا في حالة ساكنة ولكن تبقى الشرعية النضالية هي الأساس.

هناك تأزيم مقصود لهذه الأداة التي جاءت بحكومة حماس على غير ما هو متوقع.

الأطروحات عديدة. تأزيم دولي وإقليمي ومحلي.

قصة الرئاسة والحكومة، التأزيم كان قائماً من أيام حكومة فتح ومن أيام عرفات كان التنازع قائماً بين الرئاسة، والحكومة، فكيف إذا كان التنازع بين اتجاهين: حماس وفتح؟!

اعتبر أن وجود حماس في التشريعي والحكومة سيكون له دور إيجابي في إلغاء التنازع القائم بين الرئاسة والحكومة من جهة وبين السلطة والمنظمة من جهة أخرى.

برأيه الانقسام الحاصل في الساحة الفلسطينية هو انقسام تنظيمي وليس سياسي. فشل التسوية ونجاح المقاومة في إنجاز مهام معينة قربنا سياسياً... ونحن نتجه إلى تقارب سياسي مع المزاج الشعبي.

هل هناك فارق بين المشروع الإسلامي والوطني؟! نعم بالمعنى التاريخي هناك فارق، فكل اتجاه في بيئة مختلفة.التيار الإسلامي جاء لاحقاً ونشأ في ظرف مختلف.نعم ولكن هذا لا يعني أنه بعيد عن المشروع الوطني.

الاستراتيجية البديلة :ليس فقط مقاومة، ليس عند حماس مشروع قابل للتطبيق اليوم بديلاً للمشاريع الأخرى. وليس هناك أفق للوصول لشيء مقبول فلسطينيا ًبالحد الأدنى.

لا نريد أن نظل رهائن لطرح مشاريع لا يقبلها الطرف الأخر(إسرائيل) البديل: هو المزج بين المقاومة والعمل السياسي.

وقال: دعونا نغير التكتيك، أنا لا أريد أن أعطي الموافقة، على ما هو مطروح، ولكن ليس أمامنا كفلسطينيين سوى خيار سياسة الممانعة والمقاومة والتمسك بالثوابت الوطنية المتوافق عليها، ثم علينا أن نوفر عوامل النهوض، ليس لدى حماس حلاً سحرياً.

حماس ستمارس المقاومة وسوف نتبادل الأدوار مع الحكومة، لكي نحشد إمكانيات جديدة. ماهي الاستراتيجية المشتركة بين حماس والحكومة. سوف نوفر كسلطة غطاء للمقاومة ولكن على الأقل: لن ندين أو نمنع المقاومة. وحماس لا تحتكر الوطنية أو المقاومة.

كان هناك إرادة من الفصائل الأخرى لعدم المشاركة في حكومة إئتلاف وطني.

وهناك فرق بين الإصلاح...والمكانة لمنظمة التحرير.

وسأل: كيف تطالبني أن أقول لمن يمنعني من دخول منظمة التحرير"أنت الممثل الشرعي والوحيد" هذه هي نقطة الافتراق.

نحن مع أن تكون منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد، ولكن بعد أن ندخلها، إعلان الاستقلال هو المنعطف الذي رأت أمريكا أنه منعطف غير كافٍ، صحيح أن هناك شرعية دولية يجب مراعاتها ولكن هناك معايير مزدوجة في الشرعية الدولية، هم انتقائيون، لماذا لا أكون بالمقابل انتقائياً، نعم أنا انتقائي.

مهما قيل...حماس قرارها وطني. نحن لا نبيع أنفسنا لأحد، لا لهذا المحور أو ذاك.

داخل حركة حماس فصلنا بين آليات عمل الحركة وبين آليات عمل الحكومة. الحكومة لها هامش، أو توافقات لكن القرارات السياسية هي للحركة. موضوع الشتات مهم جداً. وضروري العمل على تفعيل دور الشتات ودور الأخوة في أراضي 1948 حسب ظروفهم وإمكانياتهم.

موضوع الأسلحة. ليس لدينا أي توجه لفرض أو ضغط أو إكراه على أحد.

حماس لن تغير ولن تفرط بشبر واحد من فلسطين، والبرنامج المرحلي عند حماس لا ينتقص من بقية الحق الفلسطيني، ولا يعترف بإسرائيل. الحالة الوحيدة أننا نحاول التغيير في موازين القوى عبر استمرار المقاومة. حماس لا تراهن على التفاوض وتعمل على استراتيجية: الصمود والممانعة.

نعم... ليس لدينا خيار آخر سوى إعادة بناء المنظمة، وهو متمم للنظام السياسي الفلسطيني الحقيقي، ويوحّد الخارج والداخل(الديموغرافيا) وأنا معني بكل مفردات الهم الوطني الفلسطيني. هل ذلك ممكن؟!

المسألة تحتاج إلى إرادة سياسية لأن هناك إعاقات كثيرة. الإدارة الفلسطينية هي العامل الحاسم في هذا الأمر.

ما يحصل عندنا ليس حكومة ظل كما يجري في الديموقراطيات الغربية وإنما حكومة موازية.

هل حماس حركة وطنية أم إسلامية؟! حماس حركة وطنية ونحن كما قلت معنيين بالهم الوطني وإنجاز المهام التي تعالج هموم شعبنا. إذا كان المقصود بالمرجعية: القانون، فنحن نحتكم لمرجعية واحدة. إلا إذا صار توافق فلسطيني على إعادة صياغة النظام الفلسطيني. المرجعية السياسية بالقطع هناك مرجعيتين. خاصة إذا أضفنا المؤثرات الخارجية.

موضوع الاستئثار: تزعم حماس أننا لن نسير في مسار من سبقنا، ولندع الممارسة تحكم على ذلك.

سياسة الاستئثار مرفوضة منا ومن غيرنا.

الحكم على كيفية معالجة حماس للتحديات مسألة مبّكرة. سوف تجمع حماس بين مسؤولياتها في السلطة والمقاومة ولكن الأولوية للمقاومة ومواجهة مشروع الاحتلال.

 




المزيد من ورشات العمل

إضافة تعليق

 
الاسم
البلد
التعليق
       

 

الصفحة الرئيسية

مواقع صديقة
أجراس العودة
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
مجلة الهدف