| طباعة | أرسل إلى صديق الصفحة الرئيسية
  برنامج ثقافي للروائي ابراهيم نصرالله ~ 
ارسل الى صديق أضف للمفضلة طباعـة
الانتفاضة الفلسطينية
تأليف: صابر محي الدين
قدم له: علي الكردي
الناشر: مركز الغد العربي للدراسات

لرؤية الغلاف بالحجم الحقيق




            مع دخول الانتفاضة الفلسطينية عامها الخامس، وفي ظل دهشة العالم أمام هذا الصمود الأسطوري الذي يسجّله الشعب الفلسطيني، ثمة أسئلة صعبة لا بد من طرحها في ظل التداعيات الفلسطينية والإقليمية والدولية، التي تركتها تطورات الأحداث، وإذا كان السياسيون في الساحة الفلسطينية (سلطة ومعارضة) غارقون حتى آذانهم في المناورات السياسية، والاعتبارات التكتيكية الفئوية التي تحول دون قيامهم بمراجعة شاملة ومتأنية ومسؤولة لمسيرة الانتفاضة وتداعياتها، لا سيما بعد أن تغيّر العالم بعد أحداث 11 أيلول، والحرب على أفغانستان واحتلال العراق، والخطط الاستراتيجية الأمريكية لإعادة رسم خارطة الشرق الأوسط الجيوسياسية. فلا مفرّ أيضاً من أن يتحمّل المثقفون الفلسطينيون كذلك مسؤولية هذا الأمر الذي تتعاظم أهميته يوماً بعد يوم أمام الفراغ المخيف.. والضباب الذي يحيط بمستقبل الانتفاضة.

ما هو مطلوب بإلحاح من السياسيين والمثقفين -على حدٍّ سواء– هو القيام بمراجعة شاملة، وجهد بحثي عميق للوقوف بجرأة ووضوح أمام القضايا الإشكالية التي طرحتها تجربة الانتفاضة خلال الأعوام الأربعة المنصرمة، وذلك لاستخلاص الدروس، ومعالجة المشاكل العالقة، التي يقر الجميع أنها باتت كارثية، وتهدّد المصالح العليا للشعب الفلسطيني.

من بين هذه القضايا الإشكالية، هناك أسئلة لا تزال معلّقة دون إجابات طرحتها تجربة الانتفاضة، منها على سبيل المثال لا الحصر:

لماذا تراجع الطابع الشعبي للانتفاضة، وطغى عليها الصدام العسكري، مع الأخذ بعين الاعتبار اختلال موازين القوى على هذا الصعيد لصالح إسرائيل، التي حاولت بكل الوسائل أن تجعل من هذا الصدام وكأنه حرب بين جيشين متكافئين؟

هل تستمر القوى الفلسطينية في عسكرة الانتفاضة، أم بات من الضروري العمل على إبداع أساليب جديدة لإضفاء الطابع الشعبي عليها؟

كيف يمكن تطوير الانتفاضة.. وتوفير المناخات الملائمة لتواصلها وتحقيق أهدافها السياسية؟

لماذا لم تستطع السلطة وقوى المعارضة الاتفاق حتى الآن على استراتيجية موحّدة للأهداف والوسائل.. ولماذا فشل الحوار فيما بينها في التوصل إلى صوغ برنامج سياسي نضالي واقعي مشترك ليكون بمثابة البوصلة التي توجه الانتفاضة؟!

مثل هذه الأسئلة الجوهرية.. وغيرها تحتاج بالفعل إلى جهود ومبادرات وحوارات معمّقة للإجابة عليها، ويأتي هذا الكتاب الصغير للشهيد الراحل صابر محي الدين في هذا السياق، وهو يحتوي على دراستين منفصلتين كُتبتا في زمنين مختلفين، واللافت رغم التقادم الزمني نسبياً، أن الباحث استطاع تتبّع مسار الأحداث وتحولاتها ملتقطاً مسائل جوهرية لا تزال راهنة وملحّة، بل يمكن القول: أن الأحداث اللاحقة أكّدت المقدمات التي انطلق منها في بحثه، لا سيما في إطار تشخيصه للمأزق الذي دخلت فيه الانتفاضة.. ومن ثم تصوراته للحل، أو الحلول الممكنة.

إن مركز الغد العربي للدراسات، ينشر هذه الدراسة للراحل صابر محي الدين، أولاً لأهميتها وجدّيتها، وثانياً وفاءً لروح هذا المناضل الذي يستحق كل الاحترام والتقدير.


اقرأ أيضاً
اللاجئون الفلسطينيون جوهر الصراع وعقدة التسوية
إسرائيل من الداخل
صابر محي الدين الغائب الحاضر
الإصلاح والدولة البيروقراطية
آفاق المسألة الفلسطينية
النفوذ الصهيوني في العالم بين الحقيقة والوهم
تطور مفهوم المجتمع المدني
تحولات التجربة الفلسطينية
العرب وأمريكا
الدولة الفلسطينية المنشودة الواقع والاحتمالات
أمن أجل فلسطين وحدها
ازدواجية النظام السياسي الفلسطيني في كتاب

الصفحة الرئيسية

مواقع صديقة
أجراس العودة
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
مجلة الهدف